الشيخ جعفر كاشف الغطاء
56
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وجامعة بين الصفتين . ومع التعارض يرجّح بينهم بالكثرة والقلَّة ، والضعف والقوّة ، والقرب والبعد ، وهكذا ، والمدار على الميزان . ولا يجب التخلَّص منهم بالبعد عنهم ، ولا ببذل المال ونحوه وإن لم يكن مضرّاً بالحال ، وخوف بلوغ الخبر منهم لمثلهم يقوم مقام خوف الاطَّلاع والنظر . ( وكذا من غيرهم على إشكال ، ومن كان منهم ضعيفاً مستوطناً في مملكة غيرهم ولا يخشى منه إيصال الخبر ففي جواز التقيّة منه نظر ، ولو بَعُد بعد الدخول أو ظهرت منه لمذهب الحقّ دلائل القبول صحّ ما مضى منه ، وجاء بوفق الحقّ فيما بقي . وفي صورة احتمال وجود من يخاف ، واحتمال الاتّصاف يجري حكمها على الأقوى . ويجب الهجرة عن محلَّها في القسم الأوّل دون الأخيرين ، وتقيّة المخالف في بلاد الشيعة منهم لا تسقط القضاء عنه بعد الإيمان في وجه قويّ ) ( 1 ) . ولو دار الأمر بين التقيّة في طهارة وصلوات أو طهارات مترتّبة أو صلوات كذلك كلا أو بعضاً جعل التقيّة في الأخير كما في سائر الشطور والشروط ، فلو دار أمره بين غسل الأسفل في الوجه أو اليدين ، وبين غسل الرجلين ، أو المسح على الخفّين جعل التقيّة في الأخيرين . ( وبناء الوجهين في ذي الأجزاء على التوزيع في الخطاب ، فيكون بحكم العبادات المترتّبة ، وعدمه غير بعيد ) ( 2 ) . ومع المقارنة يبني على الترجيح ، فيجعلها في المفضول دون الفاضل . فلو اندفعت بصلاة النفل أو الفرض وصلاة الآيات ، والتحمّل أو الفرائض جعلت في الأوّلين . ولو دارت بين الأقرب إلى حقيقة المراد والأبعد فالأقرب وجوب جعلها في الأقرب كما إذا دار الأمر بين غسل الرجلين والمسح على الخفّين فإنّه يقدّم الأوّل منهما
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .